محمد بن سلامة القضاعي
165
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
أنبهتني المعرفة بكريم آلائك ( 1 ) . إلهي ان عزب لبي ( 2 ) عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني ( 3 ) بنظرك فيما ينفعني . إلهي جئتك ملهوفا قد البست عد مي وفاقتي ( 4 ) وأقامني مقام الأذلين بين يديك ذل حاجتي . إلهي كرمت فأكرمني ان كنت من سؤالك . وجد بمعروفك . فاخلطني باهل نوالك . إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك ( 5 ) سائلا وعن التعرض لغيرك بالمسألة عادلا وليس من جميل امتنانك ان ترد سائلا ملهوفا ومضطرا لانتظار امرك مألوفا . إلهي أقمت على قنطرة الاخطار ( 6 ) . مبلوا بالأعمال ( 7 ) وبالاعتبار . فأنا الهالك إن لم تعن عليها بتخفيف الآصار ( 8 ) . إلهي امن أهل الشقاء خلقتني
--> ( 1 ) بكريم آلائك أي بشريف نعمك ( 2 ) ان عزب لبي أي غاب عقلي ( 3 ) فما عزب إيقاني أي فما غاب يقيني ( 4 ) وفاقتي أي فقري واحتياجي ( 5 ) من أبواب عطاياك ( 6 ) الاخطار هي جمع خطر وهو الاشراف على الهلاك ( 7 ) مبلوا بالاعمال أي ممتحنا بها ومختبرا ( 8 ) بتخفيف الآصار أي بتهوينها والآصار جمع إصر وهو الثقل فالآصار لا ثقال والمراد بتخفيفها وضعها عنه